ورسالة أكبر من كل المواقف .
بقلم :حسن الوالي –غزة فلسطين .
في السادس عشر من نيسان من كل عام
تتجدد الذكرى في الأذهان
والأحاسيس في
الوجدان فأبو جهاد قد يجسد هذا
الرجل لكل شخص منا لحظة من ذاكرة
أو سجل ذكريات
عن علاقة طالت او قصرت بكل
مكنوناتها الفكرية والوجدانية .
ولكن أبو جهاد نتذكره من خلال تلك
الإطلالة الثورية علينا في ساحة
الوطن ومن
خلال تلك القصاصات من الورق التي
كنا نخبئها بين القلوب والشرايين
نحافظ على
سريتها وطهارتها كنا ندرسها
كبرنامج عمل دقيق حول الإنتفاضة
اهدافها وآليات
العمل وتكتيكاته و الهياكل
الفاعلة كيف نشكل اللجان الشعبية
لتتسع بشكل
فسيفسائي كافة دقائق جغرافيا
الوطن حاراته وأزقته مدنه
ومخيماته وقراه شيبه
شبابه نسائه مثقفيه وعماله
ووجهائه ،كيف نبني نسيج السلطة
الوطنية بشرعية
الثورة وحب الجماهيرلها .
أبو جهاد علمنا الوحدة الوطنية في
ساحة العمل النضالي وعلى أرض
المعركة هذه
التربية والثقافة التي جعلت منا
خلايا للعمل الوطني الموحد على
أرض الإنتفاضة .
أبو جهاد بأبوته ودماثته وإيمانه
وإحساسه الديني المرهف كان الدفء
الذي يلفنا
في مشوار الثوار القاسي والممتد .
كان السادس عشر من نيسان من العام
1998 في مخيم جباليا يوم ربيع
فلسطيني بزخم
نيسان وعبق عطر نيسان ودفء نيسان
وكان يوم إنتفاضة بإمتياز كيف ولا
والإنتفاضة
تضج هتافات ومواجهات حجارة
ومولوتوف كاوتشوك محترق ومتاريس
غضب غضب غضب كيف لا
والإنتفاضة فقدت مهندسها وسلطة
الثوار على أرض الوطن فقدت أميرها
و أطفال
الحجارة فقدوا ملهمهم
كان يوم أكبر من كل الكلمات احداث
أضخم من كل وصف إندفعنا نصب حزننا
في وجه
المحتل غضب حجارة ومولوتوف
وكاوتوشوك متاريس مظاهرات
مندفعين بحنين لملاقاة
أمير الشهداء في جنان النعيم
وفي هنيهات وجيزة من التفكير في
هذه اللحظات العظيمة من
الإنتفاضة كانت تشدنا
الأمانة والمسؤولية فنترك ميدان
المواجهة مبتعدين امتار قليلة في
احضان أزقة
المخيم الدافئة نفكر معا يجب أن
نتحمل المسؤولية فإن كان أبو جهاد
قد إستشهد
فيجب أن تستمر رسالته ونحافظ على
ما بناه لنا هذه ليس المعركة
الأخيرة فمشوار
الإنتفاضة طويل يجب أن نحافظ على
خلايانا ولجاننا للمراحل القادمة
نواجه ونقاوم
ولكن بلا تهور وإندفاع حتى لا
نعرض الجميع للكشف والحرق الأمني
.
أبو جهاد السنبلة التي ملأت
الوادي سنابل حافظنا على الرسالة
وعلى حملتها حتى
تحولت الإنتفاضة من فعل شعبي عفوي
إلى ثقافة وحالة من السلوك اليومي
يمارسه كل
الوطن كل بطريقته وحسب المكان
والزمان المناسبين لتظل رسالة
أمير الشهداء لشعب
الإنتفاضات لنستمر في الهجوم حتى
النصر هي رسالة تختزل في مضمونها
مساحات واسعة
من الفعل الثوري والنضالي
والجهادي للشعب الفلسطيني
المقاوم حتى تحرير ترابه
الوطنى.
هي رسالة تجسد روح المقاومة
الفاعلة الإيجابية التي تحارب كل
أشكال الإستكانة
والخنوع للواقع المرير وهي الروح
الكفيلة بتوحيد كل أبناء شعبنا
على قاعدة كل
السواعد من أجل تحرير فلسطين و هي
الروح الكفيلة بصنع حالة من الفرز
بين أبناء
شعبنا لنحدد من هو في خندق
المقاومة او في مواجهتها فلنستمر
في الهجوم وما
أحوجنا لذلك والعدو تمادى في
غطرسته وغيه و عبأ لنا اكثر
الحكومات تطرفا في
التاريخ .
فلنستمر في الهجوم لنستمر في
الهجوم .